العلامة الحلي
151
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 80 : اللحوم أجناس مختلفة باختلاف أصولها ، فلحم الغنم ضأنه وما عزه جنس واحد ، ولحم البقر جاموسها وعرابها جنس واحد مغاير للأول ، ولحم الإبل عرابها وبخاتيها جنس آخر مغاير للأولين ، وكذا باقي اللحوم ، عند علمائنا أجمع - وهو أصح قولي الشافعي ، وبه قال المزني وأبو حنيفة وأحمد في رواية ( 1 ) - لأنها فروع أصول مختلفة هي أجناس متعددة ، وكانت أجناسا كأصولها ، كما في الأدقة والخلول . ولأنها متفاوتة في المنافع ومتخالفة في الأغراض والغايات ، فأشبهت المختلفات جنسا . وللشافعي قول آخر : إنها جنس واحد ، فلحم البقر والغنم والإبل والسموك والطيور والوحوش كلها جنس واحد - وهو رواية عن أحمد أيضا - لأنها اشتركت في الاسم في حال حدوث الربا فيها الذي لا يقع بعده التمييز إلا بالإضافة ، فكانت جنسا واحدا ، كأنواع الرطب والعنب ، وتخالف الثمار المختلفة بالحقيقة ، فإنها وإن اشتركت في اسم الثمرة لكنها امتازت بأساميها الخاصة ( 2 ) . والجواب : المنع من الاشتراك في الاسم الخاص ، وليس إطلاق لفظ اللحم عليها إلا كإطلاق الحيوان والجسم عليها . وقال مالك : اللحمان ( 3 ) ثلاثة أصناف : الإنسي والوحشي صنف
--> ( 1 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 279 ، حلية العلماء 4 : 161 ، الحاوي الكبير 5 : 154 ، التنبيه في الفقه الشافعي : 91 ، روضة الطالبين 3 : 59 ، الوسيط 3 : 55 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 95 ، المغني والشرح الكبير 4 : 155 . ( 2 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 279 ، حلية العلماء 4 : 161 - 162 ، الحاوي الكبير 5 : 154 ، التنبيه في الفقه الشافعي : 91 ، روضة الطالبين 3 : 59 ، الوسيط 3 : 56 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 95 ، المغني 4 : 155 ، الشرح الكبير 4 : 154 . ( 3 ) اللحمان : جمع لحم . لسان العرب 12 : 535 " لحم " .